الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
معنى؛ أي يقصد بها الحال الذي وقعت فيه؛ كأن تكون جوابا لكلام يقصد به الحال، فمثلا: أن يقول شحص لآخر تَغدَّ عندي فيجيبه: إن تغديت فعلي كذا وكذا، أو فعبدي حر، أو علي كذا وكذا، فيحمل على الغداء الحالي وفي محل الطالب، ليتطابق الجواب مع الطلب بدلالةِ الحال، لأنَّ مفهوم الطلب أن يتغدى معه تلك اليوم.
أَوْ مَا يَكونُ بِناءً على أَمْرٍ حَالِي، كأن تريد زوجه الخروج وقد تهيأت له، فيقول لها: إن خرجت فأنتِ طالق. فمكثت مدةً يمكنها فيها الخروج ولم تخرج، ثم خرجت بعد ذلك؛ فلا يقع طلاقها على هذا المعنى على قول، ونسب إلى أبي حنيفة وهو من القوة بمكان، ذلك؛ لأن مفهوم القصد أن يمنعها من الخروج الذي تهيأت له آنذاك. ووجهه أن مراد المتكلم الزجرُ عن ذلك الخروج عرفا، ومبنى الأيمان على العرف، لا أن يؤيّد لها المنع مطلقا طول حياتها، وذلك إن لم تكن للحالف نية معينة فإن كانت له نية فهو على نيته.
599
قال النور السالمي عند كلامه على قرينة المجاز". وإما عادية ومثل له بعضُهم بيمين الفور، وهي ما إذا حلف رجل على امرأته، وقد أرادت الخروج فقال: إن خرجت فأنتِ
599
- انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام ج 5 باب حلف الفعل. وفتح القدير للكمال بن الهمام وَسُمِّيَتْ هذه الْيَمِينُ يمين الفور بِاعْتِبَارِ فَوَرَانِ الْغَضَبِ وانظر البحر الرائق ج 342/ 4) والكفوي أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكليات الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت - 1419 هـ - 1998 م. ج 1 ص 985 تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، والزيلعي فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى: 743 هـ) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق؛ باب اليمين في الدخول والخروج ج 8 وانظر بداية المجتهد ج 415/ 1) الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه والبحر الرائق شرح كنز الدقائق 4/ 342)
469
469