الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
113] الآية. ندموا على الاستغفار لهم، فبين الله لهم أن استغفارهم لهم لا مؤاخذة به، لأنه وقع قبل بيان منعه، وهذا صريح فـ ح فيما ذكرنا. وقد قدمنا أن الأخذ بالبراءة الأصلية يعذر به في الأصول أيضاً في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15] وبينا هنالك كلام أهل العلم في ذلك، وأوضحنا ما جاء في ذلك من الآيات القرآنية. والعلم عند الله تعالى. 604 وَتَحْصُلُ الْمَصْلَحَةُ الرَّاجِحَةُ بِاحْتِمَالِ الْمَفْسَدَةِ الْمَرْجُوحَةِ. 605
7.0
وَالشَّارِعُ يَعْتَبِرُ دَرءَ الْمُفَاسِدَ و َجلبَ الْمُصَالِحَ، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَدَّمَ الْمُصْلَحَةَ الرَّاجِحَةَ عَلَى الْمُفْسَدَةِ الْمَرْجُوحَةِ؛ وَلِهَذَا أَبَاحَ فِي الْجِهَادِ الْوَاجِبِ مَا لَمْ يُبِحْهُ فِي غَيْرِهِ، حَتَّى أَبَاحَ رَمْيَ الْعَدُةِ بِالْمُنْجَنِيقِ، وَإِنْ أَفْضَى ذَلِكَ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ، وَتَعَمُّدُ ذَلِكَ يَحْرُمُ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فإذا تعارضت العادة مع الشرع قدم عرف الاستعمال وذلك كأن يحلف: لا يجلس على فراش أو على بساط، فلا يحنث بجلوسه على الأرض، وكذا لو حلف لا يستضيء بسراج، فلا يحنث بالاستضاءة بالشمس، أو بالقمر، لأن الاستعمال العرفي خص
604 - الشنقيطي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 7/ 497، ط 1995 أو 8/ 91، الأخيرة تفسير سورة الرحمن.
7.0
- مجموع فتاوى ابن تيمية 3 ص 365 فصل في معانٍ مستنبطة من سورة النور. الفتاوى الكبرى
ج 3 ص 326.
474
474