الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩١490
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ويرى الفقهاء أنَّ العادة يختلف استقرارها بحسب الشيء، فالعادة في الحيض والطهر تستقر بمرة عند بعض الفقهاء، وبثلاث مرات عند آخرين.
617
واختبار الجارحة في الصيد لا بد من تكرار عدم الأكل من الصيد تكرارا يغلب على الظن حصول التعلم، وقيل: يشترط ثلاث مرات، والأصح أن مرجع ذلك أهل الخبرة.
وللعادة جملة أحكام مرتبطة بالعرف ينظر تفصيلها في مصطلح (عرف). 618
"وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْعُرْفُ الْوَقْتِيُّ إِنْ كَانَ وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ وَإِلَّا فَاللُّغَوِيُّ وَإِلَّا فَالْأَصْلِيُّ
والأصل في القاعدة المعتمدة في العقود كلها: النيَّةُ والقصد مع اللفظ المشعر بذلك أو ما يقوم مقامه من إشارة وشبهها، ثم اللفظ إما أن لا يشعر بالمقصود لغة ولا عرفا فلا بد من التنويه في الفتوى والقضاء، معا، وإما أن يشعر بالمقصود لغة أو عرفا والعرف لغوي وشرعي ووقتي حادث فيحمل في القضاء دون تنويه على ما يشعر به من عرفي وقتي فشرعي فعرفي لغوي فلغوي أصلي وفي الفتوى على التنويه فالعرف الوقتي فالشرعي فالعرفي اللغوي فاللغوي الأصلي فإن اجتمع في اللفظ الأصلي والعرفي والشرعي والوقتي فالمعتبر الوقتي في القضاء والفتوى.
فإذا تقرر ذلك فالألفاظ التي ذكر الفقهاء أن المراد بها مطلق الطلاق أو مقيده لا تخلو من أن تكون إرادة ذلك بها باللغة أو بعرف اللغة أو بعرف الشرع أو بعرف حادث بعد، فإن كانت لغوية وضعا أو عرفا أو شرعية فالذي يقتضيه النظر أنها محمولة
617 - انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 94) مع بعض تصرف.
618 - الموسوعة الفقهية، ج 9، مادة: عادة.
490