تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٠

489

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وفي إجارة الظئر وفيما لا نص فيه من الأموال الربوية يعتبر فيه العرف في كونه كيليا

أو وَزْنِيًّا.

وأما المنصوص على كيله أو وزنه، فلا اعتبار للعرف فيه، وإنما المقدم فيه النص. ومنها قبول الهدية للقاضي ممن له عادة بالإهداء له قبل توليته بشرط ألا يزيد على العادة، فإن زاد عليها رد الزائد.

والأكل من الطعام المقدم له ضيافة بلا صريح الإذن.

ومنها ألفاظ الواقفين تبتني على عرفهم وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف والإقرارات وألفاظ البيوع والتزويج وغير ذلك. تبتني عليه ويشترط في ذلك ان يكون العرف قديما لا حادثا.

فالإقرار مثلا هو: إخبار عن وجوب سابق، وربما يقدم الوجوب على العرف الغالب، فلو أقر بدراهم ثم فسرها أنها زيوف، أو معطلة الاستعمال أي كانت نقدا قديما يصدق إن وصل، فلو ادعى عليه ألف درهم أمانة مثلا فإن أقر بألف من ثمن متاع أو قرض لم يصدق وهو مدع في ذلك لاعترافه بالحق المدعى فيه ودعواه انه من سبب

آخر.

وإن أقر بألف غصبا أو وديعة وقال: هي زيوف صدق إن قال ذلك بكلام متصل.

وكذا الدعوى لا تنزل على العادة؛ لأن الدعوى والإقرار إخبار بما تقدم فلا يقيده العرف المتأخر، بخلاف العقد فإنه مباشَرَةُ للحال فقيده العرف.

489