تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

تطبيقات القواعد الفقهية

عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِقُهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَوْ يُمْسِكْهَا فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا

النِّسَاءُ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ مَا صَنَعَتْ التَّطْلِيقَةُ؟ قَالَ وَاحِدَةٌ اعْتَدَّ بِهَا. 396 قال تعالى: (يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) والمراد: أن يطلقن في طهر لم يجامعن فيه ثم يخلين حتى تنقضي عدّتهن، وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده من الندم ويدل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستحبون أن لا يطلقوا أزواجهم للسنة إلا واحدة ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدّة وكان أحسن عندهم من أن يطلق الرجل ثلاثاً في ثلاثة أطهار. قال مالك بن أنس له: لا أعرف طلاق السنة إلا واحدة وكان يكره الثلاث مجموعة كانت أو متفرقة. وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنما كرهوا ما زاد على الواحد في طهر واحد، فأما مفرقاً في الأطهار فلا، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض ما هكذا أمرك الله إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالاً وتطلقها لكل

قرء تطليقة."

وروي أنه قال لعمر ه مر ابنك فليراجعها ثم ليدعها حتى تحيض ثم تطهر ثم ليطلقها إن شاء، فتلك العدّة التي أمر الله أن تطلق لها النساء.

397

جَوَّد الخ يَعْنِي: أَنَّهُ حَفِظَ وَأَتْقَنَ قَدْرَ الطَّلَاقِ الَّذِي لَمْ يُثقِنهُ غَيْرُه، وَلَمْ يُهْمِلَهُ كَمَا أَهْمَلَهُ غَيْرُهُ، وَلَا غَلِطَ فِيهِ وَجَعَلَهُ ثَلَاثًا كَمَا غَلِطَ فِيهِ غَيْرُه. شرح النووي للحديث.

1 - أخرجه مسلم باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها ح ر 2677. وانظر ما بعده من نفس المرجع متسلسلا الى ح ر 2688. وبالله التوفيق.

1 - تقدمت هذه الرواية مع تخريجها بعدة ألفاظ.

244