تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

25

الله إلا والقرآن مجموع متلو 37 وينصر هذا القول صريح القرآن نفسه في خطابه للرسول في سورة القيامة لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة.

وعن ابن عَبَّاسِه قال قلت لِعُثْمَانَ بن عَفَّانَ ما حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِن الْمِئِينَ وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ من الْمَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطَّوَالِ ولم تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ؟ قال عُثْمَانُ كان النبي صلى الله عليه وسلم مِمَّا ينزل عليه الْآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ من كان يَكْتُبُ له وَيَقُولُ له: ضَعْ هذه الْآيَةَ في السُّورَةِ التي يُذْكَرُ فيها كَذَا وَكَذَا وَتَنْزِلُ عليه الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ فيقول مِثْلَ ذلك.38 قال عبد الله بن مسعود) الله والله الذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ من كِتَابِ اللَّهِ إلا أنا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، ولا أُنْزِلَتْ آيَةٌ من كِتَابِ اللهِ إِلا أَنا أَعْلَمُ فِيمٍ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِليه 39

وقد أخبرنا الحق سبحانه وتعالى أنَّ ما يقوله الله وحي من عند الله عز وجل، فقد

قال جل شأنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم. وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) الحشر.

37 - الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الله ح 15. وانظر: الجامع لابن بركة ج 1 بدءا من ص 58 فما بعدها بتحقيق الباروني باب الرد على من يدعي الزيادة والنقصان في القرآن.

38 - سنن أبي داود، باب من جهر بها (البسملة)، رقم 786، 208/ 1.

39 - صحيح البخاري، باب القراء من أصحاب النبي، رقم 4716، 1912/ 4.