الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥24
وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) سورة البقرة. ثم نُسخ بأربعة أشهر وعشر، بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) سورة البقرة. 35 ولا يشكل عليك تقدُّم الآية المخفّفة على الموجبة في ترتيب المصحف فالموجبة متقدمة في النزول باتفاق الكل فافهم ذلك. قال صاحب الواضح ويجوز نسخ الحكم إلى مثله، وأخف منه، وأثقل، وبه قالت الجماعةُ، خلافاً لبعض أهل الظاهر، حكاه الخَرَزى فى مسائله، وأنهم منعُوا نسخ الأخف إلى الأثقل، وذهب إليه ابن داود. ولأصحاب الشافعي وجهان كالمذهبين
36
ووافقنا الأكثرون منهم. واعلم أنَّ الترتيب المصحفيَّ على هذا النحو هو بأمر سماوي لصاحب الرسالة المحمدية لأمرٍ أراده الله. فقد روى الربيع عن أبي عبيدة قال: بلغني أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزلت عليه آية قال: "اجعلوها في سورة كذا وكذا، وما توفي رسول
35 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي قوله: وَوَقَعَ النَّسْخُ بِغَيْرِ بَدَل … وَبِالْأَخَفِّ وَأَتَى بِالْأَنْقَلِ. مع الشرح 563/ 1 فما بعدها بتحقيق القيام مرجع سابق. ط 2008 م. 36 - الواضح في أصول الفقه السابق ج 4 ص 229، وانظر: العدة في أصول الفقه 3/ 785، المؤلف: القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء المتوفى: 458 هـ، حققه وعلق عليه وخرج نصه د أحمد بن علي بن سير المباركي الطبعة: الثانية 1410 هـ - 1990 م عدد الأجزاء: ه أجزاء في ترقيم مسلسل واحد والسرخسي "الأصول" 622، والغزالي "المستصفى" 1/ 120، والقرافي "شرح تنقيح الفصول (308). وشرح مختصر الروضة" 2/ 302، و"شرح الكوكب المنير"
/ 550، و "إرشاد الفحول" (188). وسائر كتب الأصول المعتمدة.