الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠29
المبحث الأول قواعد عامة
الفرع الأول: السكوت كالتصريح بالكلام إذا تجرد من الموانع
يعتبر السكوت بيانا كالتصريح بالكلام إذا تجرد من الموانع.
وذلك حين يكون السكوت في موطن يلزم فيه التكلم لدفع ضرر أو خطر أو تغرير، أو تكون هنالك قرينة حالية، أو وسيلة عرفية للدلالة على القصد
والإرادة.
29
ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة أَنَّ للحال من الدلالة ما للمقال"43 ومقررة بأنَّ: "السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان" وحكم هذا السكوت أنَّه يُعتد به في الدلالة على القصد والإرادة من انعقاد عقد، أو إجازة، تصرف، أو الإذن فيه، وذلك ما لم يُعارضه ما هو أقوى منه من قرينة أخرى أو تصريح بما ينفي دلالته، ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة أنه: "لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح "
وإذا كان هنالك كلام سابق بين المتعاقدين، واتصل الإيجاب بهذا التعامل، أو إذا تمحض الإيجاب لمنفعة مَنْ وُجّه إليه الخطاب وسكت، ولم يبد أي إنكار، وكان كامل الأهلية، قادرا على التكلم، ولم يكن ثَمَّةَ مانع يمنعه، فيُعتبر السكوتُ قبولاً بوجه خاص.
وكذلك يكون سكوتُ المشتري بعد أن يتسلم البضائع التي اشتراها من البائع، أو من أحد موظفيه قبولاً لما ورد في قائمة الثمن من شروط أو قيمة؛ ما لم يُثبت
143 انظر: دلالة الحال من هذا البحث.