تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩

38

أخرى، أو تصريح بما ينفي دلالته، ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة: أنَّه "لا

عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح "

52

ولو جرى التعاقد بين بائع ومشتر في ملك الغير، والمالك حاضر لكنه لا يراهما أو كان غافلا عنهما، فلا يكون فعلهما حجة عليه من باب أولى، ما لم يكن حاضرا بقلبه، وقالبه كامل الأهلية قادرا على الانكار فلم ينكر عليهما، حتى تم التعاقد والتصرف بينهما في قبض المبيع واستلام الثمن كما سيأتي إن شاء الله.

ولو كان في بياض النهار وهو حاضر، إلا أنَّ المتصرّف عليه غافل؛ لكونه مستغرق الهم بفكر من الأفكار، أو مشتغلا بشاغل عن فهم ما يدور حوله، ولم يكن وُجِهَ إليه الخطاب عند المبايعة حتى ينتبه لذلك لم يثبت عليه ذلك التصرف.

وعليه فإذا كان القلب محجوبا بحجاب الغفلة وكان غافلا عنهما مشغولا بشاغل فلا يثبت عليه تصرفهما من باب أولى، كما لا يثبت على الغافل سائر التصرفات الأخرى.

يقول الامام القطب له في التيسير وتمام العبادة بالشكر، وما لم يحرمه الله حلال، كما ذكر في الأصول أنَّ: "السكوت في موضع البيان بيان أي بيان أنَّ حكم

ما عدا المذكورات مخالف لحكم المذكورات 53

52

الله - عبد

ببعض تصرف.

بن محمد بن سعد آل خنين توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية. ج 2 ص 249.

53 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش (98) تفسير قوله تعالى: " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) النحل. تحقيق طلاي. الناشر وزارة التراث ط 2018/ 2 م.