تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

37

وهذا النوع هو الأصل في السكوت، فإنَّه لا دلالة للسكوت على الرضا، فلا يقال

عن ساكت إنَّه قال كذا، أو أراد كذا، وعليه فلا يثبت به عقد.

النوع الثاني: السكوت الملابس للقرينة -

إذا دَلَّت قرينة على أنَّ الساكت أراد معنى مُعَيَّنَّا كان السكوت بيانًا، وذلك حين يكون السكوت في موطن يلزم فيه التكلم لدفع ضرر أو تغرير، أو يكون قرينة حالية، أو وسيلة عرفية للدلالة على القصد والإرادة، ولذلك جاءت القاعدة الفقهيةُ مقررة أَنَّ للحال من الدلالة ما للمقال ومقررة بأنَّ "السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان 51

وحكم هذا السكوت أنَّه يعتد به في الدلالة على القصد والإرادة من انعقاد عقد، أو إجازة تصرف، أو الإذن فيه، وذلك ما لم يعارضه ما هو أقوى منه من قرينة

ولا يمكن أن يقال اللفظ السابق في التعليق حصل به انتقال الملك لأن لفظ التعليق إنما اقتضى ربط الطلاق بالإعطاء ولم يقتض حصول الملك في المعطي ولعلها لا تعطيه شيئا فإن اللفظ الدال على الملك لم يوجد البتة فلا يمكن الاعتماد عليه إلا أن يريد الشافعي بقوله ففعلت أي أعطته الألف بشرط التمليك الذي هو التلفظ بما يقتضيه فيندفع الإلزام عنه.

قال الباحث عفا الله عنه والطلاق واقع عند الجمهور ومنهم مانعو بيع المعاطاة- إن أعطته ما علق عليه طلاقها كالألف -مثلا- في هذه المسألة المنصوص عليها هنا، لأنه علق طلاقها على شرط دفع الألف، فإذا دفعته إليه طلقت.

51 - سيأتي الكلام على دلالة الحال مع بيان الحال. بإذن الله عز وجل.