تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

تطبيقات القواعد الفقهية

247

محمد بن إسحاق والحجاج بن أرطاة. وقيل عنهما: لا يلزم منه شيء، وهو قول مقاتل، ويحكى عن داود أنه قال: لا يقع والمشهور عن الحجاج بن أرطأة، وجمهور السلف والأئمة أنه لازم واقع ثلاثا ولا فرق بين أن يوقع ثلاثا مجتمعة في كلمة أو متفرقة في

كلمات.

فأما من ذهب إلى أنه لا يلزم منه شيء فاحتج بدليل قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءِ " (البقرة: 228. وهذا يعم كل مطلقة إلا ما خص منه، وقد تقدم.

صلے

وقوله: (الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) والثالثة (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ ومن طلق ثلاثا في كلمة فلا يلزم، إذ هو غير مذكور في القرآن. وأما من ذهب إلى أنه واقع واحدة فاستدل بأحاديث ثلاثة: أحدها: حديث ابن عباس من رواية طاووس وأبي الصهباء وعكرمة. وثانيها: حديث ابن عمر على رواية من روى أنه طلق امرأته ثلاثا، وأنه عليه السلام أمره برجعتها واحتسبت له واحدة " (405)

وثالثها: " أن ركانة طلق امرأته ثلاثا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم برجعتها، 406 والرجعة تقتضي وقوع واحدة.

2 - أخرجه مسلم في كتاب الطلاق ح 2682 ونصه " و حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنَةً يُحَدِّثُنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَجَعَلْتُ لَا أَتَّهِمُهُمْ وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرِ الْبَاهِلِيُّ وَكَانَ ذَا ثَبَتٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا … إلا أن مسلما نفسه أخرج عدة روايات بعده مصرحة بالواحدة وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. وأخرجه أبو عوانة في مسنده ح 1 - أخرجه الترمذي في كتاب الطلاق ح 1097 وأحمد في مسند بني هاشم ح 2266 والبغوي في شرح

3655

السنة ح 2225.