الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨تطبيقات القواعد الفقهية
246
وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين أنّ من خالف السنة في الطلاق فأوقعه في حيض أو ثلث لم يقع وشهوه بمن وكل غيره بطلاق السنة فخالف.
وروي عن النبي: أنه سئل عمن طلق ثلاثاً أو ألفاً هل له من مخرج فتلاها. (ومن يتَّق
الله الآية وعن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: لم تتق الله فلم يجعل لك مخرجا بانت منك بثلاث والزيادة إثم في عنقك.
ويجوز أن يجاء بها على سبيل الاستطراد عند ذكر قوله تعالى: " ذلكم يوعظ به " يعني: ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ومخلصاً من غموم الدنيا والآخرة.
وروي عن النبي: أنه قرأها فقال: " مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة."
وقال عليه السلام إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم: (ومن يتَّق الله) فما زال يقرؤها ويعيدها. 4.3
401
وفي القرطبي (404) في تفسير الآية: 229 من سورة البقرة (الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) واتفق أئمة الفتوى على
لزوم إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة، وهو قول جمهور السلف، وشذ طاووس
وبعض أهل الظاهر إلى أن طلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة، هذا
ويروي
عن
2 - الكشاف آية الطلاق يا أيُّها النَّبيُّ إذا طلقتم النِّساء فطلّقوهنَّ لعدَّتهنَّ} مرجع سابق والحديث أخرجه الإمام أحمد والبيهقي في الزهد وانظر تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن للآية المذكورة. وابن القيم زاد المعاد ح 5 ص 229 فما بعدها تحت عنوان "فَصْلٌ هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فِيمَنْ قَالَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ 1 - انظر تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري
الأندلسي القرطبي المتوفى في 9 شوال 671 هـ الآية المذكورة (الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) ج 3 ص 435