الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠69
الفرع الرابع: بعض شروط حجية السكوت
سبق الكلام في الفرع الثاني على السكوت في الكلام على الإقرار أن يكون من القادر على التكلم، وكامل الأهلية، وفي معرض الحاجة إلى البيان، ولا يوجد مانع
يمنع
ذا الشأن من التكلم والتعبير عن مراده، فسكت مختارا لا مضطرا، وأن تكون هنالك دلالة من حال المتكلم، أو أن تكون هنالك ضرورة للتكلم لدفع غرر، أو ضرر، ولم يقع من ذا الشأن أي اعتراض
واعلم أنَّ من أهم الشروط عند القائلين بحجية السكوت: - أَلَّا يخالِفُ نصا من كتاب الله أو سنة ثابتة عن رسوله أو إجماع متفق على صحته، فإن خالف أيَّا من ذلك فالجمهور على تقديم النص، ومنهم من منع
مطلقا.
واحتج من منع مطلقا أنَّ الصحابة اختلفوا في كثير من المسائل الاجتهادية فمنهم من كان ينكر على غيره إذا كان القول عنده ضعيفا وكان عنده ما هو أقوى منه من نص الكتاب أو السنة، ومنهم من كان يسكت فلا يكون سكوته دليلا على الجواز، لجواز أن يكون لم يتضح له الحكم فسكت؛ لاحتمال أن يكون ذلك القول صوابا وإن لم يظهر له وجهه، وألا يعارضه التصريح بخلافه. وألا يكون في
المسائل التي يجب فيها الحدُّ؛ فإن الحدود لا تثبت بالسكوت لوجود الشبهة في
2.9.
ولكن الزُّهْدُ: أن تكون بما في يَدِ الله تعالى أوثَقَ منك بما في يَدَيْكَ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أُصِبْتَ بها أرغَبَ منك فيها لو أنها أُبْقِيَت لك". أخرجه الترمذي. ح 2262 سنن ابن ماجه والبيهقي شعب الإيمان (218/ 7 10070 وغيرهم. وانظر: الفرع الرابع من المبحث الثالث: سكوت كامل الأهلية عند مشاهدته التصرف عليه في ماله. من هذا البحث.