تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧١

V.

ذلك، والشبهات تُسقط الحدود لا التعزيرات.

ففي الحديث المروي عنه "ادرؤوا الحدود بالشبهات .. " 86

كما لا حجة في مقام التُّهمة مع الاحتمال الناشئ عن دليل: كإقرار الإنسان في مرض موته بدين لأحد ورثته، ولو مع صحة التصرف المجردة، إلا أنه لا عبرة به مع قرينة التهمة؛ وهي قصد حرمان بقية الورثة، فإذا انتفت التهمة صح الإقرار

86

- أخرجه أبو مسلم الكجي، وابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد عن الأمير العادل عمر بن عبد العزيز له مرسلا، ومسدد البصري في مسنده عن ابن مسعود موقوفا، والدارقطني في سننه في الحدود والبيهقي في السنن عن علي مرفوعا بلفظ ادرؤا الحدود ولا ينبغي للإمام تعطيل الحدود" وفيه المختار بن نافع قال فيه البخاري منكر الحديث. ولكن يترقى إلى درجة الحسن بشواهده إذ له شواهد كثيرة وقد جرى عمل جميع الأمة على ذلك أي على درء الحدود بالشبهة ورواه ابن عدي في الكامل عن ابن عباس بلفظ ادرؤا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى" ورواه ابن ماجة من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا" برقم 2545 من كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن والتحفة 12945، وبلفظ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ" والترمذي في سننه وفي علله الكبرى ما جاء في درء الحدود، والبيهقي في سننه الكبرى والصغرى وفي معرفة السنن والآثار، والحاكم في المستدرك، وعبد الرزاق في مصنفه بلفظ: "فإنه أن يخطئ حاكم من حكام المسلمين … " مكان "فإن الإمام" والسخاوي في المقاصد الحسنة حرف الهمزة، وفي الإمارة والقضاء، وانظر الزيلعي نصب الراية، بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَالَّذِي لَا يُوجِبُهُ، وكنز العمال في جوب الحدود، والصنعاني سبل السلام، والمناوي فيض القدير شرح الجامع الصغير ج 1 ص 227 حديث 314 وشرح ابن بطال للبخاري وتحفة الأحوذي وعون المعبود، وشرح مسند أبي حنيفة، وانظر تخريج الحديث وتحقيقه بمختلف طرقه في: ابن حجر: تلخيص الحبير، 56/ 4. والمسألة الثانية من الفصل الأول في استثناء الوالدين من القصاص، والمسألة الثالثة والثلاثين) كلاهما من "جهد المقل للباحث"