تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

98

وإن ورد ابتداء وجب التوقف فيه، وحكاه أبو بكر الرازي في أصوله، واختاره على غير هذا الوجه، وهو التفصيل بين أن يرد جوابا عن سؤال أو أمرا أو نهيا فيجب حمله على عمومه؛ لأنه لو كان خاصا لما تركه عليه الصلاة والسلام بلا بيان في الحال التي ألزم بتنفيذ الحكم مع جهل السائل.

وإن ورد ابتداء من غير تعلق بسؤال أو سمع آية من القرآن مبتدأة والسائل من أهل النظر والاجتهاد قال الرازي ففيه وجهان أحدهما لا يحكم بظاهره حتى يبحث عن المخصص فإن لم يجده أمضاه على عمومه.

والثاني: إن كان مخاطبا بحكم اللفظ فليس يخليه الله تعالى عند سماع اللفظ من آية دلالة التخصيص عليه حتى يكون كالاستثناء المتعقب للجملة.

وأما من لم يكن مخاطبا بالحكم فليس عليه أن يعتقد فيه عموما ولا خصوصا. قال: وأما العامّي فليس له أن يعتقد شيئا من ذلك، ولكنه إذا سأل عن حكم حادثة ممن يلزمه قبول قوله فأجابه بجواب مطلق أمضاه على ما سمعه.

ومنهم من اقتصر على العموم من غير تفصيل وهو خطأ؛ لأن فيه إيجاب اعتقاد عموم ما لا يعلم صحة عمومه لا سيما إذا كان مخصصا في نفس الأمر. اهـ

الثالث: وحكاه الماوردي والروياني في كتاب الأقضية التفصيل: بين أن يدخله تخصيص أو لا؟ فقبل التخصيص يستعمل على عمومه من غير اجتهاد ولا نظر وبعد التخصيص يحتمل، قال: وهو قول أهل العراق وكلام ابن كج يقتضي

الحديث " و " التقريب " انظر: ترجمة سليم الرازي في إنباه الرواة 2: 69 وطبقات الشيرازي، الورقة: 39 وطبقات السبكي 3: 168 وسُلَّم الوصول إلى طبقات الفحول لحاجي خليفة. ترجمة 1921.