الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٨97
1.9"
القرآن في الميتة مخصَّص بقوله: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته 109 ولم يكن عنده ولا عند أحد من أصحابه خبر من هذا المخصص، وحصل بما ذكرنا أنَّ في هذه المسألة عندنا طريقتين إحداهما: حكايةٌ لقولين أو وجهين، والثانية: القطع بوجوب البحث من غير خلاف على طريقة الأستاذ أبي إسحاق.
والقولان الأولان مشهوران من غير مذهبنا ولهم فيها أيضا ثلاثة أقوال غريبة أحدها: إنْ سَمِعَهُ من النبي على طريق تعليم الحكم وجب اعتقاد عمومه في الحال، وإن سَمِعَهُ من غيره لزمه التثبت، ونسب لأبي عبد الله الجرجاني من الحنفية.
110
والثاني وحكاه الشيخ أبو حامد الغزالي] وسليم الرازي. في التقريب عن أهل العراق أنه إن ورد بيانا بأن يكون جوابا لسؤال أو أمرا أو نهيا وجب حمله على
عمومه.
109 - أخرجه الامام الربيع في مسنده الصحيح باب أحكام المياه ح 161 ونصه:" أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر، فقال: يا رسول الله إنا لنركب البحر على أرماث لنا وتحضرنا الصلاة وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" قال الربيع الأرماث الخُشُبْ. وأخرجه أبو داود، في سننه باب الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ، ح 83، والترمذي في الطهارة باب ما جاء أنه طهور 101/ 1، ح 69، وقال حديث حسن صحيح. وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر، ص 57، ح 388، والحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة، 240/ 1 ح 500، هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وابن خزيمة في صحيحه في كتاب الوضوء، باب الرّخصة في الغسل والوضوء من ماء
البحر، 59/ 1 ح 112، والدارقطني في سننه في كتاب الطهارة، باب في ماء البحر، 22/ 1 ح 67، 110 - أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي الفقيه الشافعي الأديب (365 - 447 هـ = 975 - 1055 م؛ توفي غريقًا في بحر القُلْزُم بساحل جدة، له عدة مؤلفات منها: كتاب " الإشارة " و" غريب