الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٦115
ا
"اغتسلنا تعني نفسها والنبي " حين سئلت عن مغيب الحشفة فأوجبوا الغسل أيضا.
وخَلَعَ لا نعله للصلاة فخلعوا فأقرهم، وأجيب بأن ما آتاكم: يعني ما أمركم، والإتباع أن تفعل مثل فعله على الوجه الذي فعله، وكذا التأسي به والمتابعة بمثل ما أمر به، أو نهى عنه.
وقول عائشة
رضي
الله عنها: "اغتسلنا" بيان لقوله: "إذا التقى الختانان وجب
132
الغسل" وخَلْعُ نعله بيان لقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقيل: للإباحة وقيل للوقوف، وقيل: إنْ فُهم بقرينة، فندب، وإلا فإباحة، قال الشماخي: وهذا قول حسن، ولا يبعد أن يحمل عليه قول أصحابنا .. قيل لأبي سعيد الكدمي: أي شيء أصلحُ في الإسلام، الكلام والمناظرة للمعارضين في الأحداث أو الإغضاءُ عن ذلك والسكوت عنه؟
نفعه
فقال: كل مخصوص في هذا بما يخصه من المحنة، فإذ كان الكلام يرجي ويخاف الضرر في تركه فالكلام أولى، وإن كان الكلام يخاف ضرره فتركه أولى، وإن كان لا يرجي نفعه ولا يخاف ضرره فالسكوت عنه والاشتغال بغيره من الطاعات أولى، والسكوت عما لا يعنيك أولى بك من الكلام فيما لا يعنيك، ولو كنت مصيبا، وقيل: من التواضع الله ترك الجدل والمناظرة ولو كنت محقاً فيخرج ذلك عندي إذا لم يرج في ذلك نفع أكثر مما يخاف فيه الضرر ..
133
132 - الامام العلامة المجتهد عبد العزيز الثميني (معالم الدين) 1372. ط التراث الأولى تاريخ النشر: 1407 هـ / 1986 م المقصد الرابع في معنى السنة. وانظر: الفرع الرابع والعشرون ما يدل عليه أفعال النبي الله وتروكه المتعلقة بغيره. من هذا البحث.