تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

117

الفرع العاشر: بيان الضرورة

بيان الضرورة هو نوع من البيان يقع بما لم يوضع له، ويسمى بيان الضرورة أي: الحاصل بسببها فهو من إضافة الحكم إلى سببه.

والضَّرُورَةُ: الحاجَةُ تقول: حَمَلَتْني الضَّرُورةُ على كذا وكذا، وتجمع على ضرُورات. كما تقدم في قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام "134

وسمي هذا القسم بهذا الاسم؛ لأنَّ الموضوع للبيان في الأصل هو النطق، وهذا يقع بما هو ضده، وهو السكوت لأجل الضرورة الآتي تفصيلها.

وهو: أربعة أقسام كلها دلالة سكوت ملحقة باللفظية في الاعتبار، وحصره فيها

استقرائي.

135

6

القسم الأول: ما هو في حكم المنطوق. مثل قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فإنَّ هذا ناص على انحصار إرثه فيهما، واختصاص الأم بالثلث منه، وهو ملزوم منطوق به وله لازم مسكوت عنه؛ وهو لأبيه الثلثان طوى ذكره إيجازا للعلم به، وإلا لم ينحصر إرثه فيهما وبقي نصيب الأب مجهولا، وسياق النص يأباه فلا جرم أنْ دلَّ سكوتُه - أي: النص- عن ذكره مع ما ذكره على أن للأب الباقي - لا أنَّ مجرد السكوت، أو تخصيص الأم بالثلث- بيان

تقدم

134 - انظر: الجزء الرابع فقد ورد التعريف هنالك مفصلا بمشيئة الله ول. 135 - انظر التقرير والتحبير لابن أمير حاج محمد بن محمد (المتوفى: 879 هـ). 1/ 134 فما بعدها. وهو: شرح على تحرير الكمال بن الهمام في علم الاصول الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية. الناشر دار الفكر سنة النشر 1417 هـ - 1996 م. مكان النشر بيروت ببعض تصرف، وانظر:

أصول الشاشي نظام الدين أبو علي أحمد بن محمد بن إسحاق (المتوفى: 344ھ) ص 261.