تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٢

171

الفرع الخامس عشر: بيان العطف

بيان العطف يكون في الجمل اللفظية المعطوف بعضُها على بعض، مثل: أن تعطف مكيلا أو موزونا أو معدودا على جملة مجملة فيكون ذلك العطف بيانا للجملة المجملة.

مثاله: إذا قال لفلان عَليَّ مأئة ودرهم، فضة، أو مأئة وقفيز حنطة، كان العطف بمنزلة البيان أنَّ الكل من ذلك الجنس. وكذا لو قال مائة وثلاثة أثواب أو مائة وثلاثة دراهم أو مأئة وثلاثة أعبد فإنه بيان أنَّ المائة من ذلك الجنس. وذلك بمنزلة قوله أحد وعشرون درهما وخمسة وسبعون قفيز بر،

وتسعون بعيرا.

وأربعة

بخلاف قوله مائة وثوب أو مأئة وشاة فلا يكون ذلك بيانا للمأئة للإيهام بل لا بد من التفصيل على رأي.

واختص ذلك في عطف الواحد بما يصلح دينا في الذمة كالمكيل والموزون، وقال أبو يوسف يكون بيانا في مأئة وشاة ومائة وثوب على هذا الأصل.199

واعلم أنَّ للعطف جمعا من الحروف، ولكل واحد حكم يخصه فمثلا: الواو حقيقة في مطلق الجمع؛ أي جمع الأمرين فصاعدا وتشريكهما في الشيء كان ذلك الشيء ثبوتا نحو قام زيد؛ وقعد عمرو؛ أو حكما نحو قام زيد؛ وعمرو، أو ذاتا نحو قام وقعد عمرو؛ فالواو في جميع هذه الأمثلة إنما هي لمطلق الجمع بين معطوفيها، وتشريكهما في ذلك الشيء من غير دلالة على معية أو ترتيب، بل إذا

199 - بتصرف انظر: أصول الشاشي ص: 266، والتهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي ص: 99؛ (وخالد بل عابد أو حاتم … أصحابنا أم سالم وغانم) مع الشرح.