تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

173

مجيئهم لاستقبالهم إكراما لهم قال القطب: " … وهذه واو الحال، دخلت على الماضي المجرد عن نفي وقد، أو على قد، أو مبتدأ محذوف، أى حتى اذا جاءوها

وافوها وقد فتحت، أو حتى اذا جاءوها وقد فتحت أو وهى فتحت.202 وناسب كونها حالاً أنَّ أبواب الأفراح تكون مفتحة لانتظار من تجيء إليها، ويؤيده قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبوابُ} ص (50)

وهو دليل على تقدم الفتح قبل وصولهم فكأنَّ خزنة الجنات فتحوا أبوابها ووقفوا منتظرين لهم، كما تفتح الخدم باب المنزل للمدعو للضيافة قبل قدومه وتقف منتظرة له، وفي ذلك من الاحترام والإكرام ما فيه بخلاف أبواب السجون والاهانة والذل فلا تفتح لهم حتى يقفوا عليها وهو يتزاحمون عليها في أشد حال وأسوأ مآل وينتظروا افتتاحها ذلا وإهانةً لهم على عصيانهم ليتفاجؤوا بالعذاب بعد ذل الانتظار بخلاف أهل الجنة.

وقيل: إن الواو في هذه الآية واو الثمانية أي إشارة إلى أنَّ أبواب الجنة ثمانية وهو ضعيف، بل غير مقبول إذ لا دليل عليه من كتاب ولا سنة صحيحة، ولا تعرفه العرب ولا أئمة العربية وإنما هو من استنباط بعض المتأخرين، وقيل: زائدة وهو كلام ساقط لا يليق أن يوصف به كتاب الله إذ ليس في كتاب الله حرف زائد؛ لأن الزائد الذي لا معنى له إلا حشو الكلام لغير فائدة تعالى الله عن ذلك علوا

6

كبيرا. وقد قال أبو الفتح بن جني وأصحابنا يدفعون زيادة الواو ولا يجيزونه

203

202 - انظر: تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش 325/ 12، تفسير البغوي ج 7 ص 123. تحقيق طلاي. شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي ص: 108، الناشر إسماعيل السالمي. 2010 م

203 - بالإضافة إلى المراجع السابقة انظر: تفسير مقاتل بن سليمان 3 (689) والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. 425/ 7. وتفسير الجلالين (1/ 617 وتفسير الفخر الرازي مفاتيح الغيب ج 27