الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥184
ولا يجوز الرجوع عن الإقرار والطلاق والعتاق لأنه نسخ وليس للعبد ذلك. ولو قال لفلان علي ألف قرضا أو ثمن المبيع، وقال وهي زيوف، كان ذلك بيان التغيير عندهما فيصح موصولا.
وهو بيان التبديل عند أبي حنيفة فلا يصح وإن وصل.
قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: "وإن أقر بحق من حقوق الناس من قذف أو قصاص في نفس، أو دونها، أو مال ثم رجع عن ذلك نفذ الحكم عليه فيما كان أقر به ولم يبطل شيء من ذلك عنه برجوعه".220
ولو قال لفلان عليَّ ألف من ثمن جارية باعنيها ولم أقبضها، والجارية لا أثر لها كان ذلك بيان التبديل عند أبي حنيفة؛ لأن الإقرار بلزوم الثمن إقرار بالقبض عند هلاك المبيع، إذ لو هلك قبل القبض ينفسخ البيع فلا يبقى الثمن لازما. 221
على المنهاج، مرجع سابق 384/ 1. عبد الرحيم بن الحسن بن علي الأسنوي الشافعي، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 772 هـ) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ج 1 ص 395 المحقق: د. محمد حسن هيتو الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الشوكاني محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250 هـ إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول 1/ 367، المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا.
220 - أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى: 182 هـ) كتاب الخراج، (203 هـ) ص 183 الناشر: المكتبة الأزهرية للتراث تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد،
وسعد حسن محمد
وقد سبق في غير هذا الموضع أن الرجوع عن الإقرار غير مقبول ممن أقر مع كمال الأهلية وعدم الاضطرار، وذلك فيما عدا الحدود فالرجوع فيما يوجب الحد مقبول ما لم ينتهى من إقامة الحد لأن" الحدود تدرأ بالشبهات" والرجوع يورث شبهة فيجب ترك الحد هنا وللإمام تعزيره على ما تقتضي المصلحة في ذلك.