الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠209
الفرع العشرون: الفرق بين التأويل والتفسير
التفسير: مصدر فسر بتشديد السين الذي هو مضعف فسَر بالتخفيف من بابي نصر، وضرب، الذي مصدره الفشر، يقال: فَسَّر يُفسِر تفسيرا فهو مُفسِر، والمفعول مُفسر؛ وفَسَرَ الشيءَ يَفْسِرُه ويَفْسُرُهُ فَسْراً وفَسَّرَهُ أبانَهُ وأوضحه وكشف المراد منه، وَالتَّثْقِيلُ للمُبَالَغَة. والتشديد أعم.
وَ اسْتَفْسَرَهُ كَذَا، سَأَلَهُ أَنْ يَفْسِرَهُ له. يقال: استفسر عن كذا يستفسر،
استفسارًا، فهو مُستفسر، والمفعول مستفسر. والجمع استفسارات.
وكل شيء يعرف به بيان الشيء فهو تفسيره. والتفسير: مأخوذ من الفَسْر وهو البيان والكشف. (257) قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) الفرقان (33) أي: أصدق بيانا وتوضيحا وأوضح تفسيرا بأجزل عبارة وأوضح دلالة.
وتفسير القرآن الكريم: بيان ألفاظه ومعانيه وأحكامه وحِكَمِه وكشف غوامضه وبديع تراكيبه وروعة بيانه.
واصطلاحا هو علم بأصول تعرف بها معاني كلام الله تعالى.
أو هو: "علم يفهم به كتابُ الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه
واستخراج أحكامه وحكمه."
257 - قال الخليل: الفَسْرُ: التفسير وهو بيان وتفصيل للكتاب، وفَسَره يفسره فَسْراً، وفَسَّرَه تفسيراً. العين للخليل الفراهيدي (62/ 2، وانظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم 8/ 480)
مرجع سابق. وتاج العروس والفيومي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير جميعها مادة (فسر)