الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١١210
وموضوعه: ألفاظ القرآن من حيث البحث عن معانيه، وما يستنبط منه.
وأما استمداده فمن علم اللغة والنحو والتصريف والبيان وأحوال الفقه والقراءات ومعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وخيرُ ما يُفسر به كتابُ الله
كتاب الله وسنة رسوله الله الصحيحة الثابتة عنه. قال جل شأنه:
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) إبراهيم.
وأما بيان الحاجة إليهِ؛ فلأنَّ فهم القرآن العظيم وما اشتمل عليه من أحكام وحكم وأوامر ونواهي إلى غير ذلك فهما صحيحا لا يمكن إلا بمعرفة معانيه وما تدل عليه ألفاظه من أمر ونهي وعام وخاص ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ إلى غير ذلك، وذلك بلا شك لا يتيسر إلا بتوفيق الله عل.
«وأما بيان شرفه» فهو أشرف العلوم وأُسها وأساسها ومحتدها فهو كتاب الله تعالى الخالد الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فصلت (42)
منه تستنبط جميع العلوم والأحكام والحكم، بل جميع ما تحتاجه البشرية فهو شامل لما يحتاجه العالم بأسره من أمر دينه ودنياه إلى الأبد، ولا يزيغ عنه إلا
هالك.
وأما غايته فالاعتصام بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والوصول إلى سعادة الدارين. وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) لقمان (22)