الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩218
الفرع الحادي والعشرون: المعاريض
مما يدخل في هذا الباب المعاريض في مناديح الكلام
والمَعَارِيضُ: جمعُ مِعْرَاض من التَّعْرِيض وهو خِلافُ التَّصْرِيح من القَولِ. يقال: عَرَفْت ذلك في مِعْرَاض كلامه، ومِعْرَض كلامِه بإثبات الألف وحذفها، والمندوحة السَّعة يقال: انتدح فلان كذا ينتدح به انتداحا إذا اتسع به، ومنه قول الشاعر:
268
ألا إن جيراني العشية رائح … دعتهم دواع من هوى ومنادح. 68
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى: 756 هـ) المحقق: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1996 م علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر. ص: (73 الناشر: مطبعة الصباح - دمشق الطبعة:
الأولى، 1414 هـ - 1993 م والإتقان للسيوطي ج 2 ص 346 دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. 268 - عزى الطبري في تفسيره هذا البيت لجميل بن معمر والشاهد فيه أنه قال: «ألا إن جيراني العشية» فابتدأ الخبر عن جماعة جيرانه، ثم قال: «رائح» لأن قصده في ابتدائه ما ابتدأ به من كلامه الخبر عن واحد منهم دون جماعتهم. وكما قال جميل أيضا في كلمته الأخرى:
قاتلته؛
خليلي فيما عشتما هل رأيتما … قتيلا بكى من حب قاتله قبلي
وهو يريد لأنه إنما يصف امرأة فكنى باسم الرجل عنها وهو يعنيها. فكذلك قوله: ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: 106] ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض﴾ وإن كان ظاهر الكلام على وجه الخطاب للنبي، فإنه مقصود به أصحابه؛ وذلك بين بدلالة قوله: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ [البقرة: 108] الآيات الثلاث بعدها على أن ذلك كذلك … " الطبري تفسير الطبري جامع البيان ط هجر (2/ 406) ولعل الصحيح أن البيت لحيان بن جُلْبَة المحاربي، وهو جاهلي، ذكره أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، في "نوادره" مع بيت بعده ص 444، فساروا لغيث فيه أغي فغُرَّبٌ … فذو بقر قشابة فالذرائح. تحقيق ودراسة الدكتور / محمد عبد القادر أحمد الناشر: دار الشروق الطبعة: الأولى، 1401 هـ - م وكذا البكري في "معجم ما استعجم 173/ 1، والسيوطي في (الطراز في
1981