تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨

237

وقوله: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم 291، فأما قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) (الأحزاب: الآية، فلا نُسَلِّمُ أنها تكفي في وجوب التَّأتِي به لأنها مجملةً وبيانُ إجمالها أنَّا قد علمنا أنَّ في أفعاله ما لا يلزمنا اتِّباعه فيه، وفيها ما يلزمنا اتِّبَاعُه فيه، ولا يتميز لنا هذا من هذا إلا بدلالة تُبيّن لنا ما يجب علينا اتِّبَاعُه فيه.

ورُدَّ بأنه إنما يصح ما قلتم لو لم يكن قد تميز لنا ما لا يجب علينا التَّأْتِي فيه، فأما وقد تميز لنا في الصورتين اللتين قدَّمنا علمنا أنَّ ما عداهما هو المقصود في الآية الكريمة، فوجب امتثالها وهو المطلوب

292

ومما خص به وحده ما جاء في حديث الخشوع الذي رواه الربيع له.

291

ورد. هذا الحديث بعدة الفاظ هذا أحدها. وبلفظه مع زيادة: "لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا" وبلفظ: "فإني لا أدرى لعلّي لا أحج بعد عامي هذا وبلفظ: لا أدري لَعَلّي لا أَحُجُّ بعد حَجَّتي هذه" وبلفظ: "فَإِنِّي لا أدري لَعَلّي لا أعيش بعد عامي هذا انظر: سنن النسائي 270/ 5 ح 3062. والسنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 5/ 125 ص 9796. الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد 269/ 3. وأخرجه أيضًا في الأوسط 262/ 2 ح 1929. وأبو داود ح 1970، وابن خزيمة ح 2877، والجامع للسيوطي. ومسند الشافعي ح 904 معرفة السنن والآثار للبيهقي // 227 - 3073، وحجة الوداع لابن حزم، ص: 270 ح 268، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 1/ 461 ح 721 وج 2 ح 2346، ومسند الإمام أحمد 367/ 3، 332 وفي مواضع غيرها، وحجة الوداع لابن حزم، وابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله 461/ 1 - 721. والتمهيد لابن عبد البرج 1 ص 69. طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/ 85 فما بعدها بتحقيق القيام ط 2008 م) مبحث فعله -: وَفِعلُهُ مِنهُ جِبلّي وَقَد … أَتَى بَيَانًا وَمُخَصِصًا وَرَدْ

292

وَمِنهُ مَا يَخُصُّهُ مِن دُونِنَا … وَمِنهُ أَيضًا غَيْرُ ذَلِكَ فَافطَنَا. مع الشرح. وص 92 فما بعدها بتحقيق القيام ط 2008 م). مبحث تقريره. (وَإِن رَأَى الفِعَلَ وَلَم يُنكِرُهُ … وَكَانَ قَادِرًا فَقَد قَرَّرَهُ) مع

الشرح. ببعض تصرف.