الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧246
والرّفْقُ خُلُقُ الأنبياء، وأدبُ العلماء، وحلية الأتقياء، ونور الأولياء، ودأب الأصفياء؛ فهم أرفق ما يكونون بمن علَّموه وأنصح لمن وعَظُوه، لا يعنفون متعلما ولا يُحقِّرون ناشئا ولا يستصغرون مبتدئا ولا يستثقلون متفقها ولا يزجرون محاورا؛ طالبا للبيان راغبا في إيضاح ما انبهم، وكشف ما أشكل عليه واعتجم فهم ورثة الأنبياء وقدوة الأصفياء وأسوة الأولياء؛ وفي التعنيف مشقة على طالب العلم وتنفير له عن الاستفادة والفهم، وإدخاله في الحرج الممقوت، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علّموا ولا تُعَنِّفوا فإن المعلم خير من
المعنف "302
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يُراجعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحاورونه وأحيانا يصلون إلى حد الجدال ولم يعنفهم رسول الله له ولم يقم في وجوههم وقفة
،209/ 0
وأبو داود وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وابن حبان والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة، أحمد 58/ 6، ح 24352، وأبو داود 3/ 3 ح 2478، وابن حبان 310/ 2، ح 550. وابن أبي شيبة ح 25304. والكنز 5364. وفي أخرى … مهلا يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش .... " البخاري في صحيحه ح 5683 والأدب المفرد 1 ص 116 ح 311 وابن راهويه في مسنده ج 3 ص 660 ح 1252 والطبرانى،136/ 1، رقم،287، والحاكم 87/ 4، رقم 6967 وقال: صحيح الإسناد. والطبراني في الأوسط 122/ 9، رقم 9305، وفي الصغير 255/ 2 رقم 1121 وانظر: الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 4/ 44 ح 3171 والكنز 5365. وفي أخرى: "مهلا يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله." أخرجه البخاري ح 5678. وابن حبان 353/ 14، رقم 6441 والكنز 5366. قال الحافظ العراقي -
لم أر مثل الرفق في لينه … أسرع للعذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره … يستخرج الحية من جحرها
302 - شعب الإيمان البيهقي 2/ 276 - 1749. وانظر: العوتبي السيرة لأهل كلوة ص 131 فما بعدها ط 1 2020 م الناشر: جامعة نزوى بتحقيق بوعصبانة وشريفي.