تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

253

ولا ينقطع خياره إذا أكره على الخروج ولو لم يُسَدَّ فمُه، فلو زال الإكراه كان موضع زوال الإكراه كمجلس العقد، فإن انتقل منه إلى غيره بحيث يُعد مفارقا له انقطع خياره.

ومحله كما هو ظاهر حيث زال الإكراه في محل يمكنه المكث فيه عادة؛ أما لو زال وهو في محل لا يمكن المكث فيه عادة كلجة ماء لم ينقطع خياره بمفارقته؛ لأنه في حكم المكره على الانتقال منه لعدم صلاحية محله للجلوس.

وعليه فلو كان أحد الشاطئين للبحر أقرب من الآخر فهل يلزم قصده حيث لا مانع أو لا؟ ويجوز له التوجه إلى أيهما شاء ولو بعد؟ فيه نظر، وقياس ما لو كان لمقصده طريقان طويل وقصير، فسلك الطويل لا لغرض حيث الأظهر فيه - عدم الترخص - انقطاع خياره هنا. 313

ولا خيار للآخر إن لم يتبعه إلا إذا منع من الخروج معه وانظر ما لو زال إكراهه بعد هل يكلف الخروج عقب زوال الإكراه ليتبع صاحبه أو لا؟ ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، فيه نظر، والأقرب الأول.

وينبغي أنَّ محل الانقطاع بعد الخروج إذا عرف محله الذي ذهب إليه، وإلا فينبغي ألا ينقطع خياره إلا بعد انقطاع خيار الهارب، وإن هرب مختارا فكذلك.

313 - المنثور السابق بتصرف.