الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨257
فعلى العاقل الوقوفُ فيما لا يعلم، حتى يعلم، ويتبين له الحق من الباطل، ويتبع من أمر الله باتباعه في قوله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) النساء.
وقوله: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (الأعراف: 181)
وقوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ (الأعراف: 180) ولا تكون معرفة ذلك إلا بالطلب والسؤال والتبين، كما قال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (الشورى: 10)، أي إلى كتاب الله، فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) (النساء: 59) يعني إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد.
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم» رواه أبو داود رقم 790 في الأدب، باب حسن العشرة والترمذي رقم 1965 في البر والصلة، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأحمد في المسند، والحاكم 43/ 1 وغيرهم وفي النهاية: 216/ 5؛ «المؤمن وقافٌ متأنٍ» وأبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى 401 هـ) في الغريبين في القرآن والحديث) ج 2027/ 6؛ والوقاف: المتأنِي الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الْأُمُورِ، يَنْظُرَ المَصْلَحَةَ، والوثَّاب الذي يأخذ الأمور على عجل وبدون ترةٍ، كحاطب ليل لا يدري ما يحطبه. وذكره الكندي: بيان الشرع 103/ 3 و ج 67 - 68، ص 189، والماوردي في الحاوي في الفقه الشافعي؛ ج 16 ص 171 ويروى عنه أنه قال: "إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفّت أمانتهم، وكانوا هكذا، وشبك بين أنامله فالزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تُنكر وعليك بخاصة نفسك، ودع عنك العامة" أخرجه أبو داود في باب الأمر والنهي ج 4 ص 333 - 4343 بتحقيق الدعاس والسيد /ن/ دار ابن حزم. والطحاوي في مشكل الآثار 3/ 179، 994 والخطابي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم (المتوفى: 388 هـ) في العزلة ح 6 من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب قال: حدثني عكرمة، قال: حدثني الله بن عمرو بن العاص، قال: بينا نحن حول رسول الله الله إذ ذكرت الفتنة أو ذكرت عنده الفتنة فقال: " .. " الحديث أعلاه.
عبد