تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

258

6

فعلينا أن نتبين من جميع ذلك من كتاب الله وسنة نبيه، حتى نعلم الحقَّ من الباطل والهدى من الضلال، فنتبع الحق ونذر الباطل، لنكون من الأُمَّة الذين يهدون بالحق وبه يعدلون.

ومن جواب أبي سعيد رحمه الله وقلت: وما أصلح في الإسلام الكلام والمناظرة للمعارضين في هذه الأحداث أو الإغضاء عن ذلك والسكوت.؟

قال: فمعي أنَّ كُلَّا مخصوص في هذا بما يخصه من المحنة، فإذا كان من الكلام ما يرجى نفعه ويخاف الضرر في تركه كان الكلام، أولى، وإذا كان الكلام يخاف ضرره في مخصوص من الأمور أو معموم فالوجه تركه واللازم السكوت عنه، وإن كان لا يرجى نفعه ولا يخاف ضرره فالسكوت أولى؛ لأن الاشتغال في غير معنى اشتغال عن معنى، وسكوتك عما لا يعنيك أولى بك من كلامك فيما لا يعنيك ولو

كنت مصيبا.

وقد قيل: من التواضع الله ترك الجدل والمناظرة ولو كنت مُحِقًا فيخرج ذلك عندي إذا لم يُرجَ في ذلك نفع أكثر مما يخاف فيه الضرر. 320

" I

مع

وقيل: إن رجلا أظهر البراءة من الإمام المهنا من بعد موته مع محمد بن محبوب، وكان لمحمد بن محبوب الطول في ذلك الزمان مالك، الصلت بن فاشتد ذلك على محمد بن محبوب، وغضب غضبا شديدا، وإنما تقدم الرجل على إظهار البراءة لما يعرف من محمد بن محبوب من الموافقة على ذلك، فلم

يقبل منه محمد بن محبوب ذلك، ونبذه وأبعده، وكانت العامة على ولاية المهنا.

320 - بيان الشرع لمحمد الكندي /126/ 3 فما بعدها. وانظر: التاج المنظوم الباب الثالث في السؤال ووجوبه 116/ 1، منهج الطالبين 1/ 554، القول الثالث في السؤال ووجوبه مراجع سابقة.