تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

262

الفرع السابع والعشرون الترك للشيء فعل بالضد

مما يدخل في هذا الباب التركُ للشيء وهو فعل بالضيّ قال القطب له: … وأراد بالأفعال ما يشمل الترك كترك الغيبة والنميمة فإن ترك الفعل يسمى فعلا، ألا ترى إلى قوله تعالى {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا النساء (112) وقوله:

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا النساء 111. وقوله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ البقرة.286 وقوله تعالى: (يَكْسِبُونَ) وقوله: كَسَبُوا) وقوله: بمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ فإن ذلك يشمل ترك الفرض كترك الصلاة وترك الحج وترك الزكاة، وسُمّي ترك النهي صنعا في قوله تعالى: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (63)

المائدة.

وذكر في الإيضاح في باب نواقض الصلاة مرارا أنَّ السكوت فعل فإنه إن كان الترك فعلا لضده سمي فعلا كترك الصلاة فإنه اشتغال بغيرها أو سكون، والسكون لبت وهو فعل، فإن كل سكنة دقيقة غاية الدقة هي على حدتها عرض فهي فعل لأنه عرض صدر ممن يفعل، والجسم لا يفعل جسما، بل يفعل عرضا. قلت: إذا أحبَّت نفسك شيئا فتركته فتركُكَهُ فعل لأنك جبذتها عنه وأعرضت عن فعله، وفي السؤالات: أفعال العباد حركة وسكون. (من سؤال 326.84

326 - كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان»، وَهُوَ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني من علماء القرنين الخامس والسادس الهجريين، أحد الأعلام البارزين ممن جازت عليه سلسلة نسب الدين. انظر: الدرجيني: طبقات، ج 2 ص 483 - 485 جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج 4 ص 522، تر 687. وقد أجاب صاحبه عن خمسة وتسعين سؤالا في جميع مسائل الأصول، وهو ثروة فكرية عملية تمكن الإباضية من الاستعداد للإجابة عن أية قضية من القضايا التي كانت تطرح في حلقات المناظرات في ذلكم المحيط الذي تتعايش فيه جميع