تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

269

ما قدَّمتُ لك لما تقدَّم من الحُجة على ذلك والله أعلم.

335

وقد ذكر الزركشي: أنَّ الباجي ينسب القول بالحجية إلى أكثر المالكيين والقاضي أبي الطيب وأبي إسحاق وأكثر أصحاب الشافعي، وقال ابن برهان وإليه ذهب كافة العلماء منهم الكرخي، ونص ابن السمعاني والدبوسي في "التقويم"، وقال عبد الوهاب هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا وهذا الإجماع أقوى بكثير من الإجماعات التي يحتج بها كثير من الفقهاء.

336

وقال النووي في شرح الوسيط: لا تغترن بإطلاق المتساهل القائل بأنَّ الإجماع السكوتي ليس بحجة عند الشافعي، بل الصواب من مذهب الشافعي أنه حجة وإجماع، وهو موجود في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول ومقدمات كتبهم المبسوطة في الفروع؛ كتعليقة الشيخ أبي حامد والحاوي ومجموع المحاملي والشامل وغيرهم. انتهى

ويشهد له أنَّ الشافعي رحمه الله تعالى احتج في كتاب الرسالة لإثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس أنَّ بعض الصحابة عمل به ولم يظهر من الباقين إنكار لذلك فكان ذلك إجماعا؛ إذ لا يمكن أن ينقل ذلك نصا عن جميعهم بحيث لا يشذ منهم أحد، وإنما نقل عن جمع مع الاشتهار بسكوت الباقين.

335 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/ 116؛ الركن الثالث في الإجماع. الامام القطب أطفيّش الشامل.109 وانظر: البيضاوي الابهاج شرح المنهاج؛ ج 2 ص 379 فما بعدها الناشر دار الكتب العلمية 1995 م 336 - المساقاة للشيح العلامة أفلح بن أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي (ص: 42) وانظر الزركشي: البحر المحيط في أصول الفقه (539/ 3) مرجع سابق.