الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧276
قوله: (عكسه) بالنصب مقول القول؛ لأنه وإن كان مفردا فيه معنى القول وبالرفع خبر المحذوف أي وعندي عكسه. قوله: وهو قول من قال .. إلخ) قال شيخنا الشهاب إن كان عن نقل فلا إشكال، وإلا فقد يذهب من يقول بضرر مخالفة القليل إلى أنَّ سكوتهم لا يضر.
أي: لأن السكوت ليس فيه تصريح بالمخالفة، بل يحتمل الرضا بل ظاهره الرضا بخلاف المخالفة.
والثاني: أنَّ قضية حكاية هذا القول مع هذا البناء أنَّ هذه الصورة أعني إذا كان الساكتون أقل من أفراد الإجماع السكوتي وأنه إذا لم يسكت الأقل، بل قالوا: لا يكون من أفراد السكوتي، بل الصريح، فيلزم أن يكون الاتفاق مع مخالفة الأقل أقوى منه مع سكوتهم؛ لأن الإجماع الصريح أقوى.
ولا يخفى إشكال ذلك وغرابته، اللهم إلا أن يلتزم هذا القائل أنه في تلك الصورة مع كونه إجماعا سكوتيا أقوى من الإجماع الصريح في الصورة الأخرى، أو يلتزم أنه في الصورتين إجماع صريح؛ لأنَّ سكوتهم لا يزيد على مخالفتهم وهي لا أثر لها: 34
وقد أجاب العلامة القنوبي في كثير من أجوبته بحجية الاجماع السكوتي عند الجمهور، ولكنه لما سئل عن الترجيح رجّح عدم الحجية وإليك السؤال والجواب لإتمام الفائدة.
340 - حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع ج 2 ص 223 فما بعدها. وحاشية البناني ج 2 ص 166. الأشباه والنظائر للإمام تاج الدين السبكي (2/ 169 فما بعدها الناشر دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى 1411 هـ