تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦

275

بالصمات قولا وإنما نسبنا إليها رضا دل عليه الصُّمات، ولا يلزم من عدمه نسبة الرضا، بل نقول لا ينسب إليها الرضا أيضا، بل الشارع اكتفى بالصمات لدلالته على الرضا حيث قال: إذنها صماتُها كما اكتفى بلفظ البيع لدلالته على الرضا.

ومنها ما نص عليه الشافعي في الإيلاء؛ من أنَّ الرجل إذا قال هذه زوجتي

فسكتت 339 ومات ورثته، وإن ماتت هي لم يرثها.

ومنها سكوت الولي بين يدي الحاكم، وقد طلب فإنه عضل.

ومنها السكوت في جواب الدعوى كالإنكار.

ومنها باع بالغًا وهو ساكت جاز الإقدام على شرائه؛ لأنه لو كان حرا لتكلم فسكوته كالتصديق، قال أبو سعيد وكل حق على الفور إذا سكت عنه مع الإمكان بطل كالشفعة ورد العيب والقبول والاستثناء

قال المصنف بعد أن نقل جملة من هذه الفروع إذا تأملت هذه الفروع عرفت أنَّا لم ننسب إلى ساكت قولا.

وقوله: (بشرط (الانقراض أي انقراض الساكتين والقائلين. وقوله: (إن كان فتيا لا حكما) أي إن كان الحكم الذي قاله البعض وسكت عنه الباقون فتيا أي: مفتى به بأن قاله على سبيل الإفتاء (قوله بخلاف الحكم أي فلا يبحث فيه؛ لأنه يرفع الخلاف فلا يعد السكوت عليه إجماعا.

339 - إن قال: هذه زوجتي فسكتت المرأة ومات المقر بالزوجية ورثته مؤاخذة له بإقراره، وإن ماتت لم يرثها لأن الإقرار حجةٌ قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره، مالم يصدقه الطرف الآخر ويفصح بالتصديق. وكذا العكس أي لو قالت: هذا زوجي فسكت وماتت ورثها مؤاخذة لها بإقرارها، ولو مات لم ترثه، ما لم يكن صدقها.