تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢

321

وفي رواية بهذا الحديث زيادة: "ولا تُجزي أحدا غيرك " أخرج هذه الزيادة بمعناها جملة من الحفاظ، زاد الزهري: "وإنما كانَ هذا رُخصةً له خاصة، فلو أنَّ رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بُد من التكفير

399

فبناء على ثبوت هذه الزيادة وأنّها في حكم المرفوع لو أنَّ أحدا بلغ مبلغ هذا الرجل وأراد أحد إفتاءه بهذه الرُّخصة بناء على هذا التعليل، لما جاز له ذلك؛ لأنه تعليل

عاد على أصله بالإبطال كما في المثال السابق.

و "كل" تعليل يتضمّن إبطال النّص "باطل"

والمراد بالتعليل: استنباط عِلَّة الحكم وسببه.

400

ومفاد القاعدة: أنّه إذا كان استنباط علَّة الحكم من النّصّ يعود على النّصّ بالإبطال، فإنّ التعليل يكون باطلاً، ولا يجوز الأخذ بذلك التعليل، وحكمه أن يطرح على قائله؛ لأنّ النّصّ إنّما وُجد ليُعمل به وبما تضمنه من حكم أو أحكام، فما خُص لأجله؛ فإذا كان استنباط العلة والاجتهاد في استخراجها يبطل عمل

أفطر في رمضان 1671، ومالك باب كفارة من أفطر في رمضان، ح 660 و 661، والدارمي ح 1654،

في الصوم، وأحمد مسند المكثرين من الصحابة ح 6650 و 6989 و 1367 و 7453 و 10269. 399 - أبو داود ح 2391 ط دار ابن حزم، قال أبو داود رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك على معنى ابن عيينة زاد فيه الأوزاعي واستغْفِرُ الله" ومصنف عبد الرزاق (4/ 194 ح 7457 والبيهقي السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي 2224 8300 وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الاثير 6 425. ابن عبد البر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 7/ 167، النووي المسند الجامع 41/ 376، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه 652 فتح الباري للعسقلاني (139/ 4) 400 - تقدم هذا الكلام ص 65 أيضا، انظر: شرط العمل بالتقرير وانظر: الجزء الرابع من هذا الكتاب (فتح الذرائع فقد سبق شرحه هنالك وبالله التوفيق.