الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦325
الفرع الخامس الكفارة في الجنين
من المسائل التي سكت عنها الشارع ولم يصرح فيها ببيان: مسألة الكفارة في الجنين؛ إذا سقط ميتا بسب الجناية على أُمِّهِ، فإنَّ الشارع سكت عن الكفارة
على المتسبب فدل على عدم وجوبها عليه، ولو كانت واجبة لما سكت عنها.
ولأنَّ الكفارة شرعت في قتل النفس المتيقن حياتها وهذا خرج ميتا فلا كفارة فيه سوى الغرة بخلاف أن لو خرج حيًّا ثم مات بعد تحقق حياته، ففيه الكفارة، والدية التامة؛ إن ذكرا فدية ذكر، وإن أنثى فأنثى.
وعلى كل حال فالخلاف موجود ولكن الراجح ما قدمته لك، وهو الذي رجحه علامة العصر المفتي العام للسلطنة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله.
وروي عن مالك فيه الغرة والكفارة وعن أبي حنيفة والشافعي الغرة ولا كفارة حكى ذلك عنهم العلامة القرطبي في تفسيره. 401
2.1
2.7"
وفي تهذيب مدونة مالك واستحسن مالك الكفارة في "الجنين وذكر النووي في شرح مسلم عن الشافعي وآخرين الكفارة، وعن مالك عدمها. 4.3
401 - القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 323. وانظر ابن عبد البر؛ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 6 ص 486 / ن / مؤسسة قرطبة. وينظر: فتاوى الطهارة للعلامة المفتي العام للسلطنة ص 21،
402 - تهذيب المدونة 29/ 4) لأبي سعيد خلف بن أبي القاسم القيرواني البراذعي [من علماء القرن الرابع الهجري] ج 4 ص 575 وانظر: القرافي شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي الذخيرة تحقيق محمد حجي الناشر دار الغرب مكان النشر بيروت. ج 12 ص 403 و 420. والبيان والتحصيل 15/ 470) لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 450 هـ) حققه: د محمد حجي وآخرون الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان الطبعة الثانية، 1408 هـ - 1988
م