الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩358
والأصل في هذا قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} (النور / 27، (28) وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّبِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ) (النور (58) (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (النور /59)
فقد نظم الحق سبحانه وتعالى في هذه الآيات آداب الاستئذان في البيوت على الذي يأتون من خارجها وما بين من كانوا داخلها والأطفال والخدم والحشم وما بعد بلوغ الأطفال وبين الحق سبحانه وتعالى عدم الحرج في الدخول في الأماكن
العامة أو التي فيها متاع للداخل ولا ساكن بها يخشى منه الاطلاع على عوراته.
يقول علامة العصر المفتي العام للسلطنة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: في جواهر التفسير تحت عنوان: (مقاييس الأخلاق في القرآن): "ومقاييس الأخلاق في القرآن، وفي سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ليست نابتة من التراب وإنما هي نازلة من السماء، فلا تستخرج من بيئات الناس فالبيئات كثيرا ما تتأثر
والإنصاف للوارجلاني ج 1 ص: 154 ط التراث الأولى س 1404 هـ 1984 م) (اختلاف الناس في التعديل والتجريح قال بن بطال: فيؤخذ منه التثبت في خبر الواحد لما يجوز عليه من السهو وغيره وقد قبل عمر خبر العدل الواحد بمفرده في توريث المرأة من دية زوجها وأخذ الجزية من المجوس إلى غير ذلك لكنه كان يستثبت إذا وقع له ما يقتضي ذلك .. " فتح الباري - ابن حجر - دار
المعرفة 30/ 11)