الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤383
وهو اختيار أبي بكر الخلال؛ لأنه لما ذكر رواية حدثنا في المنع، قال: قد سهل أبو
عبد الله في هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعني.
صح
من
فإن قال له: قد أجزت لك أن تروي هذا الحديث عني، أو ما عندك حديثي، جاز أن يقول أجاز لي فلان، وأخبرني فلان إجازة فيما صح عنده من
سماعه، ولا يقول: حدثني ولا أخبرني مطلقاً؛ لأنه لم يخبره؛ وإنما أجازه إجازة. وكذلك إذا ناوله كتاباً فيه حديث، وقال له قد أجزت لك أن تؤدي عني ما فيه من الحديث، جاز أن يقول: ناولني فلان، أو أخبرني فلان مناولة.
وكذلك إذا كتب إليه بحديث جاز أن يقول كتب إلي فلان، أو أخبرني فلان مكاتبة. 474
ومن ذكر في كتب الجرح والتعديل وسكت عنه أهل العلم فلم يذكر بجرح ولا تعديل. وهذا كثير في تاريخ البخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيرهما من كتب المتقدمين.
فهل سكوت الأئمة عنه تعديل كما ذهب إليه بعض العلماء، حيث يقول في بعض الرواة: ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو ثقة، وربما قال وهذه أمارة توثيقه عندهما.
:
والصواب أن هذا السكوت ليس بتعديل، لأنَّ القاعدة أن: "لا ينسب لساكت قول" وقد قال ابن أبي حاتم في آخر المقدمة لكتابه على أنَّا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُوي عنه
474 - العدة في أصول الفقه 981/ 3 فما بعدها السابق.