الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٢421
وفعله له من من أعظم المصالح للإسلام وأهله، ووافق عليه الصحابة حتى عده كثير من العلماء إجماعا سكوتيا؛ وذلك لعدم ثبوت مخالفة أحد من الصحابة له
خلف
تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين إحداهما خولة بنت حكيم وكانت امرأة صالحة فلم يفجأهم إلا الوليدة قد حملت فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب فقام يجر صِنْفَةَ ردائه من الغضب، حتى صعد المنبر فقال: إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين، وإني لو كنت تقدمت في هذا الرجمتُ. " والصِنْفُ: طائفةٌ من كُلِّ شيءٍ، فكلُّ ضَرْبٍ من الأشياء صِنْفٌ على حِدَةٍ. والصَّنْفَةُ والصنفَةُ: قطعةٌ من الثوب، وطائفة من القبيلة. العين مادة (صَنَفَ) وظاهر كلام عمر له هنا في المتعة. قال في: "طلبة الطلبة" .. يعني لو كنت قلت لكم قبل هذا إن نكاح المتعة لا يثبت به حِلٌّ، وإن الوطء بعده حرام، وأظهرت لكم ذلك لرجمت الآن من دخل بالمرأة في نكاح المتعة نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي المتوفى 537 هـ "طلبة الطلبة مادة) و هـ م) وخولةُ هذه من أفاضل الصحابة ولها مواقف عدة معه صلى الله عليه وسلم وروت عنه أحاديثَ جمة وكانت السبب في زواجه بأمَّي المؤمنين عائشة وسودة رضي الله عنهن جميعا؛ فقد روى أصحاب السنن؛ لما توفيت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يا رسول الله ألا تتزوج قال من؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا. قال فمن البكر قالت: بنت أحب خلق الله إليك؛ عائشة بنت أبي بكر. فقال: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة بن قيس آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذكريهما عليَّ … الحديث. انظر: مسند ابن راهويه ج 2/ص 590 ح 1164. المستدرك للحاكم ج 2 ص 181 ح 2704 البيهقي السنن الكبرى ج 7 ص 130 13526 وهي: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمية رضي عنها، أنظر مع ما سبق: الطبراني المعجم الكبير ج 8 / ص 170 ح 7715. الإصابة في تمييز الصحابة 7 621، ترجمة رقم 11113، وفي الأسد في عدة مواضع والثقات لابن حبان 3 115 ترجمة 380 و 585. وطبقات ابن سعد ترجمتها وزوجها وبنيها. وقد مرت ترجمتها في مقدمة الجزء الثالث بأتم من هنا.
الله