تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٢

وفسرت عبارة اصبروا الصابر بحبسه حتى الموت؛ لأنه حبس المقتول للموت بإمساكه إياه.

الباحث: وفي المسألة خلاف والراجح عندنا معشر أهل الحق والاستقامة: يقتلون جميعا؛ القاتل والقابض والمعين على القتل بأي وسيلة، كان، ولو بحراسة الطريق أو باب المكان، وكذا الدال على المقتول إن كان يعلم قصد القتل من القاتل مع علمه بحرمة دم المقتول.

ولو دل ناس إنسانا على آخر معصوم الدم فقتله أو جماعةً فقتلوه فإنه يقتل به القاتلون والدالون جميعا. 559

وسئل النور السالمي عن قتل قائد البغاة ولو بعد القدرة، بما نصه:" قولهم يُقتل قائد الجيش من أهل البغي من بعد أن قدر عليه لو تاب وكذلك يقتل القاتل من سائر الجيش وكذلك من المشركين ما وجهه؟

الجواب:

أمَّا قتل القاتل فظاهر لأنه يقاد بمن قتل ولا تُسقط عنه توبته القود. وأما قتل القائد فلأنه شريك فيما صنع الجيش بل يحمل عليه جميع ما صنعوا وأيضاً فقيادته للجيش سعي بالفساد في الأرض وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ

559 - انظر: شرح النيل للقطب اطفيش 17/ 665، وانظر "الجهد" فقد مرت هذه الأحكام هنالك بما لا يحتاج إلى الإطالة هنا.