تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٤

463

وذلك إذا جرت العادة ألا يتحصل ذلك المتاع لمثل هذا المتهم، أو قامت القرائن وشواهد الحال على أنَّ المتهم كان كثير التطواف والمجيء والذهاب والالتفاتة، أو في بدنه آثار ضرب أو تمزيق ملابس، أو كان معه منقب أو سلاح أو أي آلة حادة يمكن الاستعانة بها في فعل الجريمة قويت بذلك التهمة وسجن "

2

583

وفي ذلك يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: "مَنْ عَلِمْنَا فِيهِ خَيْرًا قُلْنَا فِيهِ خَيْرًا وَظَنَنَّا فِيهِ خَيْرًا، وَمَنْ عَلِمْنَا فِيهِ شَرًّا قُلْنَا فِيهِ شَرًّا وَظَنَنَّا فِيهِ شَرًّا. "584

583 - انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ج 16 ص 293. وانظر إمام المسلمين وقدوة المحقين وقائد الأمة إلى رضاء رب العالمين محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي ه، الفتح الجليل ص 656 - 655 ط 1. قضية سمائل. وقد سبق أنفا مع عدة مراجع. وسبق بحث حبس التهمة في الجزء الثاني فراجعه من هنالك وانظر الرابع والخامس وأدب القضاء فقد مرت مسائل شبيهة منه وضم الجميع معا تحصل الفائدة بإذن الله.

584 - أثر موقوف على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له أخرجه الإمام الربيع في المسند الصحيح / ح 700؛ ونصه: أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمْنَا فِيهِ خَيْرًا قُلْنَا فِيهِ خَيْرًا وَظَنَنَّا فِيهِ خَيْرًا، وَمَنْ عَلِمْنَا فِيهِ شَرًّا قُلْنَا فِيهِ شَرًّا وَظَنَنَّا فِيهِ شَرًّا." قال النور السالمي في شرحه: قوله: "من علمنا فيه خيرا": أي من شاهدنا منه أعمال الخير أو بلغنا عنه ذلك بشيء من طرق العلم قلنا فيه خيرًا: أي أثنينا عليه بما علمنا منه،،، أي أحسنًا الظنَّ بِهِ فيما خفي علينا من حاله، لأنَّ أفعاله الظاهرة دليل على أحواله الباطنة، فلا تَتَخَلَّفُ السيرة والسريرة، لأنَّ حسن السيرة ثمرة حسن السريرة، فمن كان ذا سريرة حسنة صدرت منه سيرة حسنة، ومن خبثت سريرته ساءت سيرته، وإن سترها زمانًا فإنَّها تظهر أحيانًا.

ومهما تكن عند امرئ من خليقة … وإن خالها تخفى على الناس تعلم

أي من ظهر لنا منه فعل الشرّ بالمشاهدة أو بالسماع، وَهُوَ الصحيح.

قوله: "ومن علمنا فيه شراً: ذممناه: أي شرًا وذكرناه بما فيه من الشر، لأَنهم شهداء على الناس.