الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨١480
الفرع السادس: استيلاء بعض الورثة على مال التركة والباقون حضور يشاهدونه
ولا ينكرون عليه.
الأموال على أصولها لا تزول بالدعاوى عن أصحابها إلا بحجة ومعرفة قبل ذلك كقوم ورثوا عن والدهم مالا ثم كان في يد كل واحد منهم شيء أو في يد أحدهم الكل فأكله على الباقين وهم حضور وسكوت لم يغيروا ثم طلب كل واحد منهم ميراثه بعد موت بعضهم ولم يكن المال قسم أو كان قسم فخفي ولم يشهر فقال الله عبد بن محمد بن محبوب لهم حجتهم والمال على أصله.
وللبينة أن يشهدوا بأصل المال إذا كانوا يعلمون أنه مشاع غير مقسوم.
وخالفه في ذلك كثير من الفقهاء.
وقال أيضا: إن سكوت الشركاء عن تغيير ما ادعي عليهم تعجب منهم لتعدي
أولئك في مالهم.
وقال غيره: السكوت بعد اليد والدعوى بمحضر منهم أو حيث تنالهم الحجة
قطع لحجتهم ولا حجة لهم ولا لورثتهم بعد موتهم.
7.1
وسئل ابن حجر عن شخصين توارثا من أبيهما ومات أحدهما بعد أزمان فادعى الآخر على ورثة الميت بأنه لم يفرد له حصة من الميراث ولم يبين قدر المال وشهد الشهود بدعواه فأجاب ورثة الميت بأنهم لا يعلمون ذلك ولا يستحق عليهم شيئاً فهل تقبل هذه الدعوى من غير تعيين المقدار أم لا؟ فإن قلتم بقبول هذه
608 - كتاب الضياء 393/ 17 - 394 فما بعدها و 399 - فما بعدها - 413 المحقق، في التغيير
والانكار.