الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢491
وسميت عنانا؛ أخذا من عنان فرسي الرهان، لأن الفارسين إذا استبقا تساوى عنان فرسيهما، باستوائهما كاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح، وقيل: من "عَنَّ الأمرُ" إذا ظهر، لأنَّ جوازها ظاهر، وقيل: من عَنَّ الأمر أي اعترض لاعتراض الفسخ والتصرف وغيرهما لها.
ومعنى ذلك: أن كل واحد منهما يشترط على صاحبه ألا يشتغل بالتصرف وحده دون الآخر.
ومن شرط شركة العنان خلط المالين حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر بشيء ما، ويقدم الخلط فيها على قولهما اشتركنا وعلى الإذن.
والشركة كالبيع بأنواعها العنان وغيره، فلا تحصل إلا باللفظ، فمن أجاز البيع بلا لفظ أجاز الشركة بلا، لفظ، وكذا الإجارة والقراض
وأمَّا شركة المفاوضة فهي أن يتساوى الشريكان في المال الذي يجوز انعقاد الشركة فيه والتصرف وإن استفادا من تجارة أو هبة أو غيرها فهو بينهما.
وقيل بجواز تفاوت رأس مالهما بشرط أن يكون الربح على رأس المال.
وقد اختلف في تفاوت رأس المال في المفاوضة كما اختلف فيه في العنان. 619
07/ 2
6
619 - انظر: النيل وشفاء العليل للثميني (2 (585 شرح النيل للقطب اطفيش 10/ 388 و 10/ 398 فما بعدها. و 11 ص 10 فما بعدها و 11 ص 224. أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 201، المدونة الكبرى 114/ 2 الإيضاح للشماخي، تأليف العلامة الشيخ عامر بن علي الشماخي/ مكتبة مسقط ص 50، 79، 86. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي (105) النهج السابع عشر في التجارة وما يجوز فيها وما لا يجوز. "سلّم الاستقامة" لأبي اليقظان إبراهيم اطفيش. كتاب مدرسي في الفقه، يقع في سبعة أجزاء ثلاثة أجزاء، للأقسام الابتدائية في فقه العبادات، وأربعة أجزاء للأقسام الثانوية، الجزء الأوّل في فقه العبادات والأخرى في فقه المعاملات (مطبوع).