الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩١490
الفرع الثاني: سكوت أحد شريكي المفاوضة
سكوت أحد شريكي المفاوضة أو العنان عند قول شريكه له أريد شراء هذا الشيء لنفسي إذن له بالخصوصية على رأي من يجيز ذلك.
ومنهم من علله بأن الشركة عقد غير لازم فيستقل كل منهما بفسخه فقوله إني أريد شراءها لنفسي رفض للشركة فيها وهو لا يتوقف على قبول الآخر.
قال الباحث وهذا التعليل من وجهة نظري القاصر غير واضح؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون بعد عقد الشركة ولا يستقل أحدهما بالفسخ دون الآخر لمخالفة الأمر بالوجوب بالوفاء بالعهد وقد يتضرر الطرف الآخر إن قيل بأنه كل واحد منهما يملك الفسخ والضرر مرفوع
وإما أن يكون قبل العقد أثناء المشاورة بينهما وبحث مواضيع الشركة فهنا لم تتم الشركة بعد.
ويبقى القول الأول على حاله وهو أنه يجوز أن يختص بشيء معين عند علم
الشريك وعدم معارضته على قول من يجيز ذلك.
واعلم أنَّ الشركة على ثلاثة وجوه -
شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة
فشركة المضاربة هي: أن يدفع زيد لعمرو مالا يتَّجِر به والربح بينهما على ما
يتفقان عليه.
وأما شركة العنان: بفتح العين وكسرها وتسمى أيضا شركة العيان وهي أن
يشترك اثنان أو جماعة في شيء خاص بعينه دون غيره.