الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤المقدمة
مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم
الحمد لله رب السموات السبع ورب الأرضين ورب العرش العظيم ربي ورب كل شيء، فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن، هو الأول بلا بداية، فليس قبله شيء، والآخر بلا حد ولا نهاية، فليس بعده شيء، الظاهر بالدلالات على وجوده فليس فوقه شيء، الباطن الذي لا يغيب شيء عن علمه، فليس دونه شيء تنزه عن الحدوث والزوال، وتقدس عن الشبيه والضد والند، والأمثال فلا يُشبه شيئا ولا يشبهه شيء، سُبْحَانَهُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) البقرة. هو: الواحد الأحد الفرد الصمد المبدئ المعيد الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا الفرقان (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) (3) الجن.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ سيدنا محمدًا عبده ورسوله وصَفِيُّهُ من خلقِهِ وخَلِيلُه نَبيُّ الأُمَّة، والهادي من الظلمة، البشير النذير، والسراج المنير محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي، القرشي، العربي، المكي المدني عبد الله ورسوله؛ بعثه الله بالحق والعدل بشيرا ونذيرا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا رحمةً للعالمين، وسراجا للمهتدين وإماما للمتقين، الرحيم بأمته الرؤوف بها الحريص على نجاتها وسلامتها القائل في حقه خالقه ومولاه