الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩الكتاب السابع
من تطبيقات القواعد الفقهية
وأوله القاعدة: "يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء " وأول ما أبدأ به التعريف
التعريف بالقاعدة
يغتفر: مضارع غَفَرَ؛ وهو السَّتْرُ والتغطية والعفو والتسامح في الشيء؛ والله الغَفُورُ والغَفَّارُ؛ يَغْفِرُ الذنوب مَغْفِرةً وغُفْراناً وغَفْراً. أي: يسترها ويمحوها عن العبد إن تاب وأناب وأخلص الرجوع إليه.
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) طه. وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) كثير المغفرة وعظيمها، لجواز استعمال لفظ المبالغة في الكم والكيف معاً لمن تاب من الشرك والمعاصي ومنها الطغيان في الرزق، وآمن بالله وصفاته وأنبيائه وكتبه وسائر ما يجب الإيمان به فوراً أو عند الأخذ. وعمل صالحاً عمل عملا واجباً وهو أداء الفرائض كلها، ودخل فيه ترك المعاصي، لأنَّ تركها عمل وكسب، إذا جبذ نفسه عنها.
ثم اهتدى استقام الى الممات على ذلك .. ".
وباب المغفرة والتوبة مفتوح للتائبين المنيبين الذِينَ راجعوا الهدى بعد الضلال، ولم يُصرُّوا على ما فعلوا وهم يعلمون، ولقد أثنى الله على نفسه بما هو أهله،
2 - تيسير التفسير للإمام المجتهد المطلق قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش (213/ 8 - 214) سورة طه. وجبذ نفسه عنها الضمير في عنها يعود إلى المعاصي والمعنى والله أعلم: منعها من المعاصي
وتغلب عليها.