تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٦

115

الفرع الثاني: السترة للمصلي

يؤمر المصلي قبل البدء في الصلاة بوضع شيء يستره عن المارة، أي سترة تفصل بينهما وهي حاجز يجعله المصلي بين يديه في قبلته بعد موضع سجوده ليسجد دونه. ولو كمؤخر الرحل. 161

والأمر بها ثابت بالسنة عن المعصوم للحديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ فقال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: الكلب الأسود

شيطان.

162

والمراد بالمرأة: المرأةُ المتلبسة بالحدث الأكبر؛ كالحيض والنفاس والجنابة ولم تكن مرورها بعد سترة، أو لم تكن سترة أصلا كما هو واضح للمتأمل.

161 - شرح أبي داود للعيني (243/ 3 المؤخرة: بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويُقال: بفتح الخاء المشددة مع فتح الهمزة، ويقال: بفتح الميم وكسر الخاء وسكون الواو، ويقال: آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء - وهي: الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير. وفيه: بيان الندب إلى السترة بين يدي المصلي، وبيان أن أقلها كمؤخرة الرحل، وهي قدر عظم الذراع، وهو نحو ثلثي ذراع، ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه وشرط مالك أن تكون في غلظ الرمح، وقال صاحب " الهداية ": ومقدارها ذراع فصاعداً. انتهى. وقيل: مثل مقدار سهم. وقال صاحب "

الهداية ": وقيل: في. غلظ الإصبع، لأن ما دونه لا يبدو للناظرين من بعيد فلا يحصل به المقصود. 162 - أخرجه البخاري ح 509 ومسلم ح 511 وابن حنبل في مسنده ج 5 ص 160 ح 21461 والحميدي في الجمع بين الصحيحين 1/ 158 ح 377 والنسائي في السنن الكبرى 1 ص 271 ح 826

وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم 2/ 116 ح 1125. وانظر: ما بعده.