تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٢

121

الفرع الثالث: إذا أحرم على ظن سعة الوقت

إذا أحرم المصلي على ظن سعة الوقت فإذا هو لا يسع فالظاهر: الاستمرار؛ مالم يکن نفلا محضا ويدخل وقت التحريم فإن دخل وقت التحريم وهو متنفل قطع الصلاة، أمَّا إن كان مفترضا فخلاف والراجح إكمال الواجب عليه في الفرض

الذي أحرم له وقت الصحة؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء. وذلك كالبناء على الركعة في العصر والفجر فمن أدرك ركعة قبل الغروب أو قبل الطلوع فلا يحجر عليه مواصلة الصلاة وإنما المحجور الإبتداء عند الغروب حتى تستكمل الشمس غروبها أو الطلوع حتى تستكمل طلوعها. أخرج الإمام الربيع الله في مسنده: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك

175

الصبح ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك العصر" قال النور السالمي في شرحه (قوله من أدرك الخ (الإدراك الوصول إلى الشيء وكان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في باب الأوقات لأنه به أنسب وقد استدل به صاحب الإيضاح لمن قال آخر وقت العصر غيوب قرن من الشمس ولا معنى لذكره في هذا الباب إلا أن يكون قد استدل به المرتب على أن الجماعة لا تجب لأن هذا الحال يعرض غالبا على المنفرد.

175 - أخرجه الإمام الربيع في الجامع الصحيح ح.218. والبخاري في صحيحه: ح 554 و 555 ومسلم في صحيح: 607 والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (913) 2330 وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (2 (205) 1355 ومالك في الموطأ - رواية محمد بن الحسن ح 186 و عبد الرزاق في مسنده ح 2227، وابن ماجة ح 699 و 700 والترمذي ح 186، والبيهقي سنن البيهقي الصغرى ح 269 والكبرى ح 1649 و سنن الدارمي ح 1222 وغيرهم.