تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

125

الفرع الرابع: المتيمم إذا شرع في الصلاة

ثم وجد الماء

اختلف أهل العلم في المتيمم إذا شرع في الصلاة، ثم وجد الماء، قبل أن يكمل صلاته التي أحرم لها قيل تبطل وعليه أن يتوضأ ويستأنف الصلاة؛ لأنَّ التيمم من حيث كونه رخصةً عامة، فهو كصيام المتمتع إن وجد القدرة على شراء التمتع بطل صيامه ويكون حسب القاعدة يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء، ومن حيث كونه ضرورةً يشبه العدة بالأشهر؛ للآيس والصبية، فإذا

6

جاءها الحيض وهي لم تكمل بطل العمل بالأشهر، واستقبلت العمل بالحيض.

والتيمم استثناء من القاعدة الموجبة للطهور بالماء، وبيان للضرورة من حيث أنه تستباح معه الصلاة مع وجود الحدث، لأنَّ التيمم غير رافع للحدث وإنما هو: مبيح للصلاة.

وعليه فلا يجوز إتمام الصلاة محدثاً مع وجود الماء الرافع له، وتبطل الصلاة بوجود الماء مع القدرة على استعماله على الصحيح. لأنَّ التيمم بدل للماء عند تعذره، ومن القواعد المعتبرة فقها: "إذا وُجد المبدل منه بطل البدل. وإذا إذا زال المانع عاد الممنوع. وإذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق. وما جاز لعذر بطل بزواله. ويرتفع حكم البدل بوجود المبدل منه. وكل ما جاز لعذر بطل بزواله، وإذا وجد الماء بطل التيمم. كل هذه القواعد تنطبق على هذه المسألة نفسها وما شابهها.

وقيل: لا ينقضها ويُتم صلاته التي أحرم لها بتيممه لأنه دخل فيها بوجه الشرع حسبما أمره الشارع بذلك ووجود الماء لا ينقض عمله وليس له أن يبطل عمله