الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٧126
لنهي الشارع عن إبطال الأعمال وقد قال الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) محمد.
ورد بما تقدم من أن التيمم بدل للماء مع تعذره ولما وجد الماء بطل البدل فوجب العمل بالمبدل منه وهو الصحيح كما تقدم.
أما الصلاة التي لم يحرم لها بعد كالمسافر مثلا ومن جمع الصلاتين لعذر فزال عذر التيمم فهنا عليه الوضوء ثم يصلي وقد بطل تيممه بوجود الماء وزوال العذر مع القدرة على الاستعمال.
وأما إن وجد الماء بعدما أدى الواجب الذي عليه فلا إعادة عليه ولو بقي الوقت على الصحيح؛ لأنَّه فعل ما أمره به الشارع وأدى ما عليه، وليس عليه أداء فرض واحد مرتين في وقت واحد، وإليك ما قاله بعض أهل العلم، إتماما للفائدة. قال الإمام الكدمي في المعتبر: " … أن كل ما أبيح لأجل الضرر يرتفع حله بارتفاع الأبدال المتفق عليها أنه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه ......
181
الضرر. وجميع قال أبو محمد بن بركة في الجامع والمتيمم إذا وجد الماء وقد دخل في الصلاة قطعها ولزمه فرض الطهارة بالماء، ووافقنا على هذا أبو حنيفة، وقال الشافعي وداود: إذا دخل في الصلاة ثم رأى الماء مضى في صلاته، ولم تكن رؤية الماء وهو في الصلاة حدثا يوجب قطعها.
181 - المعتبر ج 4 ص 138 فما بعدها فقد أطال في ذلك. وانظر: الإيضاح للشماخي (1/ 314 فما بعدها؛ بعنوان: مسألة في نواقض هذه الطهارة وهي التيمم، ومعارج الآمال لنور الدين السالمي التيمم (نقض التيمم بوجود الماء ج 1 709 فما بعدها، ط 2010 م.