الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٠129
يستأنف الصلاة؛ لأن تلك الصلاة إنما بنيت صحتها على صحة التيمم، وقد بطل التيمم فبطلت الصلاة؛ فخوطب بالوضوء ولا صلاة له على ذلك حتى يتوضأ ويصلي فلا دور.
والجواب عن الاستدلال الثاني أنَّ البدل في الكفارات غير البدل في الطهارات؛ فإن البدل في الطهارات مؤقت إلى وجود المبدل منه بنص الشارع على ذلك، وهو قوله: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»، والبدل في الكفارات غير متوقف توقف البدل في الطهارات، فإنه متى لم يجد العتق فرض عليه الصيام من غير تحديد بأن الصيام يجزئه ما لم يجد العتق
وأما الشروط في إباحة تزويج الأمة فهي شروط ابتدائية، أي جعلت شرطا لإباحة التزويج لا شرطا لانتهاء الإباحة، وأما وجود الماء فشرط للابتداء والانتهاء، والدليل على شرطيته في الابتداء قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا والدليل على شرطيته في الانتهاء قوله: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك» فظهر الفرق
واتضح الحق والحمد لله رب العالمين. 184
184 - المعارج ج 1 ص 711 فما بعدها 713 السابق.